الشيخ الجواهري
472
جواهر الكلام
هذا إن لم نقل بالحكم في ظاهر الشرع عليه بالشراء وإلا ألزم بالقبض ، فإن امتنع أو تعذر قام الحاكم مقامه ، فتأمل جيدا . وإن كان المنسوب إليه غائبا ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة والتحرير والدروس انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر ويكون على حجته إذا قدم أي وقال : هو ملكي لم أشتره ، وإلا فإذا صدق أو كذب فالحكم ما سمعته . نعم قد يشكل ذلك كله بما عرفت بناء على اعتبار دفع الثمن في التملك ، والضرر بتأخير حق الشفيع لا يدفع بالضرر على ذي المال بأخذ ماله قبل وصول الثمن إليه مع أن الشفعة على خلاف الأصل . ولعله لذا احتمل في التحرير الانتظار حتى يحضر ، وهو جيد وإن كان يجري فيه ما سمعت أيضا . ولو قال : " اشتريته للطفل " وله عليه ولاية ففي جامع المقاصد ومحكي التذكرة والحواشي والدروس ثبوتها لما قيل من أنه يملك الشراء ، فيملك إقراره فيه - وإن كان قد ينتقض في الوكيل - ولصحة إخبار المسلم ولأنه يقبل إقراره بدين عليه كما يومئ إليه قوله تعالى ( 1 ) " فليملل وليه بالعدل " لكن عن التحرير " أن الأقرب العدم ، لأنه إقرار على الصغير فلا ينفذ " وهو كما ترى . ولو أقر بالشراء بعد أن اعترف أنه ملك لغيره لم يسمع لكونه إقرارا باثبات حق الشفعة على مال الغير ، بل لعله كذلك في المولى عليه بناء على عدم نفوذ إقراره عليه ، وهو بخلاف ما لو أقر بالشراء ابتداء فإن الملك ثبت له به فيتبعه الحق فيه .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .